ابراهيم رفعت باشا
191
مرآة الحرمين
قبّة الوحي الغربى هذا ذرعه طولا ، وذرعه عرضا ثلاثة أذرع وثلثا ذراع ، وذلك من الجدر الذي فيه بابه إلى الجدر المقابل له ، وذرع الموضع الذي يقال له : قبّة الوحي من الجدر الذي فيه بابه إلى الجدر المقابل له ثمانية أذرع وثلثا ذراع هذا ذرعه طولا ، وأما ذرعه عرضا فثمانية أذرع ونصف بذراع الحديد المقدّم ذكره ، والموضع الذي يقال له مولد فاطمة طوله خمسة أذرع إلا ثمن ، وعرضه من وسط جدره ثلاثة أذرع وثلاثة أثمان الذراع ، وفي هذا الموضع موضع صغير يشبه بركة مدوّرة ، وسعتها طولا من داخل البناء المحوط عليها ذراع وعرضها كذلك ، وفي وسطها حجر أسود يقال : أنه مسقط رأسها ، وذرع الرواق المقدّم من هذه الدار من وسط جدريه على الاستواء ثمانية وثلاثون ذراعا هذا ذرعه طولا ، وذرعه عرضا سبعة أذرع وربع ، وذرع ما بين كل أسطوانتين منه خمسة أذرع وربع ، وذرع الرواق المؤخر من هذه الدار من جدر قبة الوحي إلى الجدر المقابلة له ثلاثة وعشرون ذراعا ، هذا ذرعه طولا ، وذرعه عرضا عشرة أذرع وكان تحرير ما ذكرنا من ذرع المواضع بذراع الحديد ( 57 سنتيا تقريبا ) كله بحضوري ، وعلى باب هذه الدار مكتوب أنها عمرت في خلافة الناصر العباسي وفي زمن الملك الأشرف ابن شعبان بن حسين بن الملك الناصر محمد ابن قلاوون صاحب مصر ، وفي الرواق المقدّم من هذه الدار أن المقتدى العباسي أمر بعمله ، وعمر بعض هذه الدار في أوّل دولة الملك الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق من المال الذي أنفذه أبوه لعمارة المسجد الحرام وغيره ، ولم يعمر ذلك إلا بعد موته في آخر سنة إحدى وثمانمائة أو في التي بعدها ، ومما عمر في هذا التاريخ من هذه الدار الموضع المعروف بقبة الوحي بعد سقوطه ، وبلغني أن القبة الساقطة كانت من عمارة الملك المظفر صاحب اليمن رحمهم اللّه تعالى ، وإلى جانب هذه الدار حوش كبير على بابه حجر مكتوب فيه : إن هذا الموضع مربد مولد فاطمة رضى اللّه عنها ؛ وأن الناصر العباسي عمره ووقفه على مصالح دار خديجة التي إلى جانبه . اه . وهذا الوصف في العقد الثاني من المائة التاسعة بعد الهجرة . هذا وتجد مكتوبا بالحروف البارزة على لوح من الرخام وضع في حائط الطرقة الخارجية على يسار الداخل